كلمة في حفل منى لحجاج بيت الله

إن توحيد المملكة العربية السعودية ونشر الاطمئنان في ربوعها وتطورها في كل المجالات ساعد المسلمين في كل بقاع الأرض على أداء فريضة الحج بأمان ويسر وسهولة فتضاعفت أعداد الحجيج القادمين من خارج المملكة إلى أن بلغوا في العام 1421هـ 825ر273ر1 حاجاً جندت لهم حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله كل طاقاتها في كافة المجالات لتضمن راحتهم وليؤدوا شعائرهم في سلام فهيأت سفاراتها وأعدت منافذ البلاد الجوية والبرية والبحرية لاستقبالهم وحرصت على توفير وسائل المواصلات والاتصالات وتوفير السكن المناسب وأصدرت التنظيمات الكفيلة بتيسير أمورهم وسهرت عبر أجهزتها الأمنية على سلامتهم ووفرت العلاج والأطباء والأجهزة لرعاية صحتهم ووضعت إمكانياتها الإعلامية لخدمة هذه المناسبة الإسلامية العظيمة ولم تدخر جهداً في تأمين الحاجات المعيشة إلى أن يغادر المملكة عائداً إلى بلاده .

   ففي إطار حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على راحة ضيوف الرحمن اهتمت بتوسعة مساجد المواقيت والمساجد الكبرى لأنها تعتبر مقصداً لأفواج الحجيج في نمر والخيف والمشعر الحرام وميقات التنعيم ومسجد الجعرانة .

   كما قامت بإنشاء المزيد من المشاريع الحيوية في منى والمشاعر المقدسة وإقامة الطرق الدائرية التي بلغت تكلفتها الإجمالية أكثر من 7 مليار ريال.

   ولن يجد زائر بيت الله الحرام حاجاً أو معتمراً أية مشقة في طلب الفتوى فهناك أكثر من 30 حلقة درس ووعظ وإرشاد في المسجد الحرام يقوم عليها علماء إجلاء متخصصون في العلوم الشرعية بالإضافة إلى النشرات والكتيبات التي تعدها وزارة الحج لتبصير الحجاج بأداء المناسك .

   كما قامت المملكة بإعداد التنظيمات الكفيلة بأداء المواطنين والمقيمين في الداخل فريضة الحج وبشكل يضمن انسياب الحج في مرافقه كاملة في المشاعر المقدسة كما جهدت الدولة على بذل الجهود التوعوية للحجاج من خارج الملكة من خلال الوسائل الإرشادية ومن ضمنها موافقة خادم الحرمين الشريفين في العام 1421هـ على تنظيم المؤتمر الأول لتوعية الحجاج الذي عقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور .

   ومن ضمن الخطوات المهمة التي قامت بها حكومة خادم الحرمين الشريفين في سبيل خدمة المسلمين في أرجاء العالم ، هو إصدارها نظام العمرة في العام 1421هــ والذي يكفل المرونة المطلوبة ويضمن راحة ملايين المسلمين القاصدين أداء العمرة وزيارة المسجد النبوي كل عام .